كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥١ - و المطلب الثاني يتعلق بالضمان حيث ينقض بالحكم
في ذلك له. و يحتمل عدم الضمان هنا أيضا و ان أثم، لان حكم الحاكم بثبوت الحق اقتضى كونه المستحق، و ان أثم بالمبادرة بدون اذن الحاكم».
أقول: هنا بحثان، فالأول: هل يعتبر اذن الحاكم في الاستيفاء أو لا يعتبر؟
لقد قال المحقق في كتاب القصاص: «إذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة قبل اذن الحاكم. و الاولى توقفه على اذن الامام». و هذا- و ان كان لا يخلو من تشويش، لأن «الاولى» لا يجتمع مع «توقفه على الاذن، و لعله من هنا أضاف في الجواهر الأحوط» إلى «الأولى»- ينافي ما ذكره هنا، لأنه إذا كانت المباشرة جائزة بلا اذن فلا وجه للضمان، و الا فالضمان، فبين الكلامين تهافت.
اللهم الا ان يكون القول بعدم جواز القصاص بلا اذن من جهة كون القصاص من الحدود، و هي لا تقام الا بيد الحاكم أو باذنه. و لكن إذا كان كذلك فلم يقال بجواز المبادرة بلا اذن؟
و هنا أشكل الجواهر بعدم ما يدل على اعتبار الاذن في الاستيفاء بعد الحكم.
قال: بل لعل ظاهر الأدلة كتابا- أي: «قوله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» و نحوه- و سنة- و هي الأخبار الواردة في الباب ١٩ من أبواب القصاص- عدمه. و قياس القصاص على الحد أو دعوى أنه منه كما ترى.
و البحث الثاني: انه قد تقرر كون الضمان على السبب لكونه أقوى من المباشر، فمن السبب في هذه المسألة؟
قد أشكل الجواهر على المحقق بأن اعتبار الاذن و عدم اعتباره لا مدخلية له في أقوائية المباشرة على التسبيب بل لو سلم تساويهما كان الضمان على المباشر، لانه هو القاتل حقيقة، و لعله لذا يحكى عن قول العامة بأن على الولي الدية و ان كان مأذونا، بل هو ظاهر إطلاق تردد المصنف أيضا، و ان اختار