كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨١ - في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضا
نعم في الشبهة المصداقية- كما لو وطئ و شك في أن الموطوء حيوان أو إنسان- لم يجز التمسك بتلك العمومات. و لو شك فيه من حيث المفهوم باحتمال كون وطئ البهيمة زنا فإنه ليس في الآيات المذكورة التي اعتبر فيها الأربعة ذكر الزنا، بل الفاحشة، و إتيان البهيمة فاحشة، لكن القدر المتيقن من مفهومها هو «الزنا» فيكون الايات حجة فيه، و يخصص بها عمومات البينة، و يبقى غيره و منه إتيان البهيمة تحت عمومات البينة، فيثبت بشاهدين.
و أما أن إتيان البهائم يشارك الزنا في الهتك فيلحقه حكمه فقياس باطل.
في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضا
قال المحقق: و يثبت الزنا خاصة بثلاثة رجال و امرأتين، و برجلين و أربع نساء، غير أن الأخير لا يثبت به الرجم و يثبت به الجلد.
أقول: في الفرع ثلاثة أحكام، أحدها: ثبوت الزنا- دون اللواط و السحق- بثلاثة رجال و امرأتين. و الثاني: ثبوته برجلين و أربع نساء. و الثالث: انه يثبت بشهادة الرجلين و الأربع نسوة حكم الزنا جلدا لا رجما.
و المدرك في هذه الاحكام هو النصوص المستفيضة[١] التي لا يعارضها الايات الكريمة المعتبرة لشهادة أربعة رجال، لان ثبوت الزنا بذلك لا ينفي ثبوته بغيره و هذا بعضها:
١- عبد اللّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا يجوز في الرجم شهادة رجلين و أربع نسوة و يجوز في ذلك ثلاثة رجال و امرأتان.».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٦٠ الباب ٢٤ شهادات.