كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - فالأول الشريك
«المسألة الأولى» (في شهادة من تجر شهادته نفعا اليه)
قال المحقق قدس سره: (لا تقبل شهادة من تجر شهادته نفعا).
أقول: يدل على ذلك بصراحة ما روي: «عنه صلى اللّه عليه و آله و سلم:
نهى أن يجاز شهادة الخصم و الظنين و الجار الى نفسه شهادة»[١].
و قد ذكر المحقق لمن تجر شهادته نفعا إليه أربعة أمثلة:
فالأول: الشريك
قال: (كالشريك فيما هو شريك فيه).
أقول: قيّده جماعة بما إذا اقتضت الشهادة المشاركة له فيه، دون ما إذا لم يقتض ذلك فتقبل، و قد مثلوا للأول بأن يقول «هو بيننا». و للثاني:
بما إذا شهد بأن له نصفه، و بعبارة اخرى: ان تعرّض في شهادته الى ما يرجع الى نفسه فلا تقبل و الّا فتقبل، و ان كان مرجع كلتا الشهادتين الى معنى واحد.
أقول: ان الشهادة للشريك ان رجعت الى شهادة المدعي فيما يجر النفع الى نفسه، فلا حاجة الى التمسك لعدم القبول بأخبار «المتهم»، لوضوح أن البينة على المدعي و اليمين على من أنكر، لكن إذا كانت العلة في المنع كونه مدعيا- كما في كشف اللثام و غيره- فان ذلك يكون بالنسبة إلى النصف الذي يرجع الى نفسه، دون الذي يرجع الى أخيه، فالتعليل أخص من المدعى و ان كانت جرّ النفع الى نفسه ففيما إذا شهد بأن له نصفه يوجد جرّ النفع
______________________________
(١)
المستدرك. كتاب الشهادات. الباب ٢٤.
[١] المستدرك. كتاب الشهادات. الباب ٢٤.