كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - في وجوب الأداء و كونه على الكفاية أو العينية
و أما الأولوية ففيها أن الغرض من الأداء يحصل بشهادة اثنين، و أما التحمل فقد لا يحصل الغرض منه بذلك، لاحتمال النسيان و الموت و الغيبة و غير ذلك و لذا وجب على كل من يدعى الى الشهادة.
و استبعاد التزام الوجوب بدعوى المائة و المائتين إلى التحمل عليهم أجمع لا يقتضي القول بالكفائية. لان المفروض وجوبه على كل من دعي، و من الواضح ان الإنسان يدعوا أربعة أشخاص أو ستة مثلا حتى إذا مات بعضهم أو نسي أو غاب أمكن إقامة الشهادة باثنين منهم، و لا داعي إلى دعوة المأة و المأتين حتى يستبعد ذلك.
و اما التزام الندبية فرارا من الاستبعاد المزبور، كما في الجواهر، ففيه ان الاستبعاد لا ينتفي بناء على الندبية، مع ما عرفت من عدم الوجه لهذا القول.
و أما تأييد القول بالاستحباب بأنه على القول بالوجوب يتجه التزامه على كل من دعي اليه و ان لم يكن له أهلية التحمل لفسق مثلا، لإطلاق الأدلة، و لاحتمال الفائدة بتحصيل الشياع و تجدد العدالة له و غير ذلك.
فإنه يتم فيما إذا تم الإطلاق، بأن لم يكن المراد من «الشهداء» في الآية خصوص الشهداء الذين عناهم اللّه سبحانه في المواضع الأخرى و هم العدول. و لعله من هنا قال المحقق و غيره: إذا دعي من له أهلية التحمل. لان من ليس أهلا له لا يدعى. هذا كله في التحمل.
في وجوب الأداء و كونه على الكفاية أو العينية
قال المحقق قدس سره:
«اما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفائية».
أقول: في الفرع بحثان: الأول: في وجوب الأداء. و الثاني: في أن