كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٧ - في وجوب الأداء و كونه على الكفاية أو العينية
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها. و قال: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ».
٥- عقاب الاعمال عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال في حديث:
«و من رجع عن شهادته أو كتمها أطعمه اللّه لحمه على رءوس الخلائق و يدخل النار و هو يلوك لسانه».
٦- تفسير الحسن العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام بتفسير الآية: «من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها و ليقمها و لينصح فيها و لا تأخذه فيها لومة لائم و ليأمر بالمعروف و لينه عن المنكر».
و أما الثاني: ففي عبارة المحقق قدس سره و غيره عدم الخلاف في كفائيته قال: (فان قام غيره سقط عنه و ان امتنعوا لحقهم الذم و العقاب، و لو عدم الشهود الا اثنان تعين عليهما)، بل في الجواهر: استفاض في عباراتهم نقل الإجماع على ذلك.
أقول: تارة يكون التكليف قابلا للتكرار و أخرى غير قابل كدفن الميت.
أما الثاني فلا احتمال فيه للوجوب العيني، و أما الأول ففيه وجهان، العينية من جهة ظهور الأمر فيها كما أشرنا سابقا، و الكفائية من جهة ظهور كون الحكمة في وجوب الأداء و حرمة الكتمان ضياع الحق، و هذا الغرض يتحقق بشهادة البعض و لا يتوقف على شهادة الجميع، فلا ثمرة لتكليف الجميع بها.
و من هنا أمكن القول بأن النزاع لفظي، لأن ذاك يقول بالعينية حيث تترتب ثمرة على القول بها، و هذا يقول بالكفائية حيث لا ثمرة لتوجيه الخطاب الى الكل.
و قد ذكر صاحب الجواهر ان القائل بالعينية يقول: بأنه يجب الأداء على كل فرد فرد و لا يسقط عنه الوجوب الا مع التيقن بحصول الغرض بشهادة غيره