كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢ - هل تعتبر المروة؟
معتمد.
الثاني: فحوى ما ورد في رد شهادة السائل بكفه.
قلت: من ذلك ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السلام «قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفه، هل تقبل شهادته؟ فقال:
كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه».
و ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «شهادة السائل الذي يسأل في كفه لا تقبل.».
و ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: «سألته عن السائل بكفه، أ تجوز شهادته؟ فقال: كان أبي يقول: لا تقبل شهادة السائل بكفه».
و ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «رد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله شهادة السائل الذي يسأل في كفه، قال أبو جعفر عليه السلام لانه لا يؤمن على الشهادة، و ذلك لأنه أن أعطي رضي و ان منع سخط».
فالسؤال بالكف ينافي المروة (و قد استثنى بعضهم سؤال مستحق الخمس أو الزكاة ممن يجب عليه ذلك) لان السخط على من لا يحسن- لا جل عدم الإحسان- معصية، و لا أقل من أن يسلب السؤال بالكف الاطمئنان و الوثوق بكلامه و شهادته، لان من لا يحفظ كرامته أمام الناس لشيء يعطى أو يمنع فإنه لا يحفظ اعراض الآخرين و كرامتهم بالأولوية. هذا وجه الاستدلال.
و فيه: ان الحكمة التي ذكرها الامام عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم تفيد أن السائل بكفه لا ينفك غالبا عن المعصية سواء رضي أو سخط كما نشاهد في مجتمعنا بالعيان، فالسؤال بالكف ينافي العدالة، و حينئذ لا مجال للأولوية حتى يكون فحوى هذه الاخبار دليلا على اعتبار المروة، و القول