كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٥ - جهات البحث في المسألة
١٩- أبو أيوب الخزاز: «نزلنا المدينة فأتينا أبا عبد اللّه عليه السلام.
فقال لنا: أين نزلتم؟ فقلنا: على فلان صاحب القيان. فقال: كونوا كراما.
فو اللّه ما علمنا ما أراد به، و ظننا أنه يقول: تفضلوا عليه. فعدنا اليه فقلنا: لا ندري ما أردت بقولك كونوا كراما. فقال: أما سمعتم اللّه عز و جل يقول إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً»[١].
٢٠- معاني الاخبار عن أبي الربيع الشامي: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سئل عن الشطرنج و النرد فقال: لا تقربوهما؟ قلت فالغناء؟ قال: لا خير فيه، لا تقربه»[٢].
فهذه جملة من أخبار المسألة، و هي صريحة الدلالة على حرمة الغناء، و حرمة استماعه، و غير ذلك ممّا يتعلق بالحكم ككونه معصية كبيرة، و كحرمة أجر المغني و المغنية، و ثمنهما.
و أما موضوعه فان المرجع في تشخيصه هو العرف كسائر المفاهيم و الموضوعات في أدلة الأحكام الشرعية، فكل ما كان «غناء» عرفا فهو محرم، بغض النظر عن صدق عنوان «اللهو» و نحوه عليه و عدم صدقه، و سواء كان في كلام حق أو باطل، و سواء اقترن بشيء من المحرمات كاستعمال آلات اللهو و الرقص و نحوهما أو لم يقترن، و يتضح ذلك مما سنذكره في معنى الغناء في كلمات الفقهاء و اللغويين و ما يتعلق بكلمات الشيخ الأعظم رحمه اللّه.
لقد اختلفت عبارات الفقهاء و اللغويين في «الغناء» فعن المشهور من الفقهاء- و عليه المحقق قده- «مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب» و عن القواعد: «ترجيع الصوت و مده» و عن السرائر و الإيضاح: «الصوت
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٣٣٦ الباب ١٠١ ما يكتسب به.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٣٩ الباب ١٠٢ ما يكتسب به.