كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - هل تقبل شهادة رفقة الطريق على اللصوص؟
و لو قذف المشهود عليه الشاهد قبل الشهادة أو آذاه، حتى يكون مصداقا للعدو فترد شهادته عليه، قبلت شهادته ان لم يرد على الأذى بشيء، و ان كانت التهمة موجودة، و يمكن أن يقال بعدمها، من جهة أن من يتحمل الأذى و لا يرد عليه بشيء لعدالته و شدة حمله، لا يحمله البغض الحاصل من الأذى على الشهادة بخلاف الواقع، فهو خارج عن مورد الاتهام عرفا.
هل تقبل شهادة رفقة الطريق على اللصوص؟
قال المحقق: (و كذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق، لتحقق التهمة).
أقول: «التهمة» هنا اما من جهة أن هذا البعض يشهد للآخر حتى يشهد ذاك لهذا، و اما من جهة أنه يشهد بهذه الشهادة لكي يدفع التهمة و الشبهة عن نفسه.
و قد نسب ما ذهب اليه المحقق الى المشهور. قالوا: و بذلك ينجبر ضعف خبر محمد بن الصلت الدال على هذا الحكم، قال: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رفقة كانوا في طريق، فقطع عليهم الطريق، و أخذوا اللصوص، فشهد بعضهم لبعض. قال: لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم»[١].
و هذا الخبر مطلق، يعم ما إذا أخذ من الشهود شيء أو لم يؤخذ، مع انه إذا لم يؤخذ فالتهمة منتفية. و ما إذا شهد البعض الأخر لمن شهد أولا، و ما إذا تعرض الشهود في شهادتهم إلى أخذ اللصوص شيئا منهم أولا، و ما إذا صرح الشهود في شهادتهم بالأعيان المأخوذة من كل واحد من الرفقة أو كانت الشهادة مجملة.
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٢ الباب ٢٧ شهادات.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٢ الباب ٢٧ شهادات.