كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥١ - ٣ - في العدد المعتبر في الشهادة على الشهادة
الشهادة على الشهادة، لأنه ان كان الحق إثبات فعل كالقتل و الإتلاف لم يثبت بشهادة الفرع، لانه يحتاج الى مشاهدة و الفرع ما شاهد الفعل، و ان كان الحق عقدا افتقر الى سماع و مشاهدة و الفرع ما سمع و ما شاهد، فلما أجمعنا على جواز الكل ثبت ان الفرع يثبت بشهادة الأصل بلا شبهة».
قال في الجواهر: فعلى الأول الذي هو مذهب الأصحاب يجوز ان يكون الأصل فرعا، لا على الثاني الذي احتمله في الدروس (أي بقوله: و لو قلنا يقومون مقام الأصل في إثبات الحق اشترط مغايرة الشهود. و هذا ضعفه الشيخ) لانه لا يصح ان يكون نائبا عن نفسه و غيره، لان قيامه يستدعي استغناءه عن الغير و نيابته تقتضي افتقاره فلا يجتمعان.
فأجاب رحمه اللّه عن قول الشافعي الذي احتمله في الدروس حتى على القول الثاني في مبنى الخلاف، بقوله: «إذ قد يقال بكفاية التغاير الاعتباري عليه، نحو ما سمعته في اتحاد الموجب و القابل، و الأمر سهل بعد وضوح الحال عندنا».
أقول: قد يقال: بأن حكم الحاكم بالقتل حيث يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة أصل آخر ان كان بشهادة الفرع، فالمفروض ان الشهادة هنا حاصلة من شاهد فرع واحد مع أحد الأصلين لا من شاهدي فرع، و ان كان بشهادة الأصل و شهادة الفرع مثبتة لها فالمفروض أن أحد الأصلين قد ثبت شهادته بفرع واحد، و قد تقدم اعتبار شاهدين اثنين.
ثم قال في الجواهر: لكن في الرياض بعد أن ذكر الإطلاق دليلا للأصحاب حاكيا له عن جمع قال: «و في التمسك به لو لا الإجماع نظر» فاعترضه بقوله «و لا اعرف وجه النظر الذي أضمره في نفسه، كما انى لم أعرف أحدا سبقه الى ذلك». قلت: لا وجه له، اللهم الا دعوى الانصراف و لا وجه لها.