كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - ٢ - في شهادة الولد على والده
٢- في شهادة الولد على والده
أما شهادة الولد على والده ففي قبولها خلاف بين الأصحاب على قولين، فالمشهور هو المنع، و المحكي عن المرتضى و ابن الجنيد هو القبول قيل:
و قد مال إليه أكثر المتأخرين.
استدل للمنع بوجوه:
الأول: الإجماع، فقد حكي دعوى الإجماع عليه عن الموصليات للسيد و الخلاف للشيخ و الغنية لابن زهرة و السرائر لابن إدريس.
و الثاني: قوله تعالى «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ»[١]. قال في الإيضاح: يدل على تحريم تكذيبه، و أداء الشهادة عليه مظنة تكذيبه و أذاه، فيكون منهيا عنها، فلا تقبل.
و الثالث: قوله تعالى «وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً»[٢]. قال في الإيضاح: و إذا حرم عليه أذاهما على الكفر ففي الشهادة عليه أولى.
و الرابع: الأخبار. ففي الخلاف نسبة المنع الى أخبار الفرقة. و يدل عليه مرسلة الصدوق: «لا تقبل شهادة الولد على والده» و ضعفها منجبر بعمل الأصحاب.
و استدل للقبول بالكتاب و السنة:
فمن الكتاب قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ.»[٣].
______________________________
(١)
سورة الإسراء: ٢٣.
(٢) سورة لقمان: ١٥.
(٣) سورة النساء: ١٣٥.
[١] سورة الإسراء: ٢٣.
[٢] سورة لقمان: ١٥.
[٣] سورة النساء: ١٣٥.