كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - «المسألة الأولى»(في أن المعتبر استكمال الشرائط عند الأداء)
عمومات الأدلة و خصوصها، بالإضافة إلى الإجماع المدعى.
نعم في خبر للسكوني: «عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام:
ان شهادة الصبيان إذا أشهدوا و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، و كذلك اليهود و النصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم، و العبد إذا شهد بشهادة ثم أعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق. و قال علي عليه السلام:
و ان أعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته» [١]. فان ذيله يفيد عدم القبول لو كان ازالة المانع و هو الرق لأجل قبول الشهادة، و صدره يفيد العدم في العبد إذا كان الحاكم قد رد شهادته قبل العتق.
الا أن الأصحاب ذهبوا الى القبول للعمومات و الإطلاقات، و أجابوا عن الخبر بالضعف سندا في نفسه أو بإعراض الأصحاب عنه، و أما حمل الصدر على ما إذا صدر الحكم من الحاكم فإنه لا ينقض حينئذ، فقد تأمل فيه صاحب الجواهر، و لعله لاحتمال الحكم بجواز النقض حينئذ. لكن فيه بحث، فلو لم يكن للمدعي شاهد في دعواه فحكم الحاكم فيها ثم جاء بشهود لم ينقض الحكم، و ما نحن فيه كذلك.
قال المحقق: (أما الفاسق المستتر إذا أقام فردت و أعادها فههنا تهمة الحرص على دفع الشبهة لاهتمامه بإصلاح الظاهر، لكن الأشبه القبول).
أقول: قد ذكرنا حكم شهادة الفاسق المعلن، و مثله الفاسق المستتر، فإنه تقبل شهادته لو أعادها بعد التوبة، و أما التهمة المذكورة فليست بمانعة عن القبول الذي هو مقتضى العمومات و الإطلاقات، و كذلك احتمال عدم التوبة
______________________________
[١]
وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٧. أورده عن الشيخ بسنده عن إسماعيل بن أبي زياد. و هو
السكوني. ثم قال: و رواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، فهو خبر واحد لا
خبران كما هو ظاهر الجواهر.