كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣١ - «المسألة السادسة»(في بعض أحكام شهادة الزور)
اعادته اليه غرّم الشهود، لأنهم هم السبب في تلفه على مالكه [١] و يدل عليه مع ذلك نصوص[١] منها:
١- جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في شاهد الزور قال: ان كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه، و ان لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل».
٢- محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله.» و ان كان مورد الحكم قتلا، فقتل المشهود عليه، ثبت القصاص على الشهود- ان كان المباشر لا يعلم بكونها شهادة زور. و ذلك لان حكم الشهود في هذه الحال حكمهم إذا رجعوا و أقروا بالعمد، الذي قد عرفت ثبوت القصاص عليهم فيه دون المباشر.
و أما لو باشر الولي القصاص ثم اعترف بكون الشهادة التي أقامها شهادة زور لم يضمن الشهود، و كان القصاص على الولي خاصة، لكونه هو السبب في القتل، و من هنا أيضا يكون عليه الدية لو باشر القصاص و اعترف بالخطإ.
و لو رجع مع الشهود فهل عليه القصاص فقط كذلك أو يكون معهم كالشريك فيقتص منهم جميعا؟ وجهان.
من أنه المباشر و هم معه كالممسك مع القاتل، و من انهم متعاونون معه على القتل و ليسوا كالممسك مع القاتل، فإنهم قد صوروه بصورة المحقين،
______________________________
[١] أقول: لكن هذا لا ينفي ضمان المحكوم له العالم بالحال، فهو
ضامن أيضا كالشهود، و للمشهود عليه الرجوع الى أي الطرفين شاء.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٨ الباب ١١ شهادات.