كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - جهات البحث في المسألة
و عن عبيد بن زرارة قال «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا. قال: لا بأس»[١].
قال في الجواهر: سواء كان بعلاج أو غيره، بل لعل الظاهر ما في كشف اللثام من انه لا يحكم بفسق متخذ الخمر إلّا إذا علم انه لا يريد به التخليل.
و في المسالك: ترك العلاج بشيء أفضل.
قلت: وجه أفضليّة الترك ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال «سئل عن الخمر يجعل فيها الخل. فقال: لا الا ما جاء من قبل نفسه» قال صاحب الوسائل: «حمله الشيخ على استحباب تركها حتى يصير خلا من غير أن يطرح فيها ملح أو غيره»[٢].
«المسألة الخامسة» (في الغناء و رد الشهادة به)
قال المحقق قدس سره: (مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله و تردّ شهادته. و كذا مستمعه، سواء استعمل في شعر أو قرآن).
أقول: البحث في هذه المسألة في جهات:
جهات البحث في المسألة
الجهة الاولى: في حرمة الغناء. و لا خلاف بين الأصحاب في تحريم الغناء، بل في الجواهر الإجماع بقسميه عليه، بل قد ادعى التواتر في الاخبار الدالة على حرمته، و ستأتي نصوص بعضها.
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٢٩٦. الباب ٣١ الأطعمة و الأشربة. موثق.
[٢] وسائل الشيعة ١٧- ٢٩٧ الباب ٣١ الأطعمة و الأشربة.