كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨ - تعريف الشهادة لغة و شرعا
«أشهد.».
و في خبر عن مولانا الرضا عليه السلام: انّ الحضور شهادة، فقد «سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها. فقال: فلانة طالق و قوم يسمعون كلامه و لم يقل لهم: اشهدوا. أ يقع الطلاق عليها؟ قال: نعم. هذه شهادة»[١].
فتحصل من ذلك: أن «الشهادة» أمر غير «أداء الشهادة»، و لذا يقال:
هل يجب على الشاهد الشهادة أو لا؟ و أنّ الشهادة قد تكون و ليس بعدها أداء و أنها تتحقق في الحق و غيره كالهلال، و من غير الحاكم و منه، و أنّ الرواية غير الشهادة.
فتعريفهم للشهادة شرعا بأنها: «اخبار جازم عن حقّ لازم للغير واقع من غير حاكم» لا يخلو عن نظر.
فالأولى إيكال الأمر إلى العرف، و لا يبعد دعوى كون الشهادة عند أهل العرف إنشاء- لا اخبارا، و ان كان ظاهر اللفظ كذلك، نظير قول البائع «بعت». بأن يكون قول القائل: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه» إنشاء، لا أنه يخبر عن ثبوت الوحدانية للّه عز و جل عنده. فتأمل.
و كيف كان فقد يعتبر في الشهادة التعدّد، بخلاف الاخبار و الرواية، فإن كان للشهادة منشأ كانت صادقة، و الّا فهي كاذبة.
قال المحقق قدس سره:
«و النظر في أطراف خمسة:
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٠٢. الباب ٢١ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه، و هو خبر صحيح، و مثله في الباب المذكور خبران آخران، و هي تدل على كفاية إسماع الصيغة.