كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٠ - المبحث الأول لبس الحرير
هذا بالنسبة إلى اللبس.
و أما الصلاة فيه للرجال، فان كان مما تتم به الصلاة، فالحكم هو عدم الجواز إجماعا كذلك، و الا ففيه خلاف، كما سيأتي.
و أما حكم التكأة عليه، و الافتراش له. فسيأتي أيضا.
______________________________
صاحب الكفاية فقال: و لعل قدحه في الشهادة باعتبار الإصرار، و ربما
يفهم منه كون ذلك مراد الأصحاب و مذهبهم أيضا و هو غير بعيد، و لا ينافيه إطلاق
عبائرهم، لقوة احتمال وروده لبيان جنس ما يقدح في العدالة، من دون نظر الى اشتراط
حصول التكرار أو الاكتفاء بالمرة الواحدة، و انما أحالوا تشخيص ذلك الى الخلاف في
زوال العدالة بكل ذنب أو بالكبائر منها خاصة.».
قلت: ان خبر أبي الجارود يستفاد منه كونه من الكبائر، و معه لا مجال للرجوع الى الأصل، و ان كان كونه ملحقا إياه بالصغائر محل بحث، و أما احتمال كون ذلك مراد الأصحاب فيخالف ظواهر عبائرهم، كاحتمال ورودها لبيان جنس ما يقدح في العدالة، فقد ذكر المحقق مثلا ان الحسد معصية و كذا بغضة المؤمن ثم قال: و التظاهر بهما قادح في العدالة.
انما الكلام في سند الخبر المزبور، فأبو الجارود- و هو زياد بن المنذر- لم يوثقه أحد من الرجاليين، بل هو مذموم أشد الذم كما في تنقيح المقال نعم هو من رجال كامل الزيارات و تفسير القمي. على أن الخبر رواه الصدوق بإسناده اليه، و طريق الصدوق اليه ضعيف، و ان كان الظاهر تمامية سند الخبر في العلل.
فالخلاف في المقام مبني على اعتبار الخبر و عدمه، بعد الخلاف الكبروي الذي أشرنا إليه في نظير المقام فيما تقدم.