كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢ - هل يثبت العتق و القصاص و النكاح بالشاهد و المرأتين؟
٣- حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا يقبل في الهلال الا رجلان عدلان».
٤- العلاء عن أحدهما: «لا تجوز شهادة النساء في الهلال.».
نعم عن داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث طويل قال: «لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، و لا بأس في الصوم بشهادة النساء و لو امرأة واحدة»[١].
قال في الوسائل: «قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر ان يصوم الإنسان بشهادة النساء استظهارا و احتياطا، دون ان يكون ذلك واجبا».
قلت: و لعل وجه هذا الحمل- و عدم تخصيص تلك النصوص بهذا الخبر بان تقبل شهادتهن في الصوم خاصة- هو إباء تلك النصوص عن التخصيص، لا سيما و ان بعضها معلل بضعف رؤية النساء.
هل يثبت العتق و القصاص و النكاح بالشاهد و المرأتين؟
قال المحقق: و في العتق و القصاص و النكاح تردد أظهره ثبوته بالشاهد و المرأتين.
أقول: [أما العتق]: فان كان مالا من جهة أنه يتعلق بالعبد و هو مال مملوك فتقبل، إذ يكون الشهادة على العتق كالشهادة على تلف مال، و ان لم يكن العتق مالا بل كان النظر إلى جهة الخروج عن الرقية فلا. و من هنا تردد المحقق ثم اختار الثبوت وفاقا للمبسوط و خلافا للخلاف، و خالفه في المسالك.
[و أما القصاص] فقد نص المحقق في كتاب القصاص على عدم الثبوت و لعل نظره هنا إلى الدية و هي مال. و الاخبار في بعضها: «إلا في القتل» و في آخر «إلا في القود» فيحمل أحدهما على القتل الخطأي و الأخر على العمدي.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٦٦.