كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٩ - الوصف السادس طهارة المولد
أبان عن عيسى بن عبد اللّه قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن شهادة ولد الزنا. فقال: لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا»[١].
و قد قال بها الشيخ في النهاية و ابن حمزة كما في المسالك و غيره.
و أجيب عن هذه الرواية بحملها على التقية كما في الوسائل و غيره، و بغير ذلك.
و القول الثالث هو القبول مطلقا و هو كما في المسالك: «للشيخ في المبسوط أنه يقبل شهادته مع عدالته في الزنا و غيره. نقل ذلك عن قوم. قال: و هو قوي. لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته».
و يظهر من المسالك الميل الى هذا القول، فإنه ناقش في سند أدلة المنع الا صحيح الحلبي فناقش في دلالته. و أجاب عن خبر عيسى بن عبد اللّه الدال على القبول في اليسير فقط باشتراك عيسى بن عبد اللّه بين الثقة و غيره، قال: فلا يعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب و السنة الدالان على القبول مطلقا» و من هنا اعترض على كلام الشيخ في المبسوط بقوله: «و مجرّد معارضة أخبار أصحابنا لا يقتضي الرجوع عما قواه، لجواز العدول عن الاخبار لوجه يقتضيه، فقد وقع له كثيرا. و وجه العدول واضح. و ان عموم الأدلة من الكتاب و السنة على قبول شهادة العدل مطلقا يتناول ولد الزنا، و من ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا».
و قد استغرب في الجواهر من هذا الكلام، و أجاب عنه بما لا مزيد عليه.
هذا كله في المعلوم حاله- و لو شرعا- انه ولد زنا، قال في المستند: هذا البحث قليل الجدوى.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٧٦ الباب ٣١. شهادات.