كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٥ - «المسألة الثانية»(في أن حكم الحاكم نافذ ظاهرا لا باطنا)
٢- محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: «و إن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها»[١].
و أما [البيع] فقال كاشف اللثام: للاعتبار، و قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ» و أوجبها فيه أهل الظاهر لظاهر الأمر.
و أضاف في الجواهر: [الدين]. و يدل عليه قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ. وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ».
الا انه يرفع اليد عن ظاهر هذه الآية و سابقتها في الوجوب، بالعمومات و الإطلاقات، فيحكم بالاستحباب.
«المسألة الثانية» (في أن حكم الحاكم نافذ ظاهرا لا باطنا)
قال المحقق قدس سره: حكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محقة نفذ الحكم ظاهرا و باطنا، و الا نفذ ظاهرا. و بالجملة: الحكم ينفذ عندنا ظاهرا لا باطنا، و لا يستبيح المشهود له ما حكم له الا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها).
أقول: ان حكم الحاكم تبع للشهادة من حيث النفوذ مطلقا أو في الظاهر فقط، بمعنى أن المدعي المالك للشيء إذا أقام شهادة محقة و حكم الحاكم له يترتب الأثر على الملكية فيطالب بالشيء، و على المحكوم عليه تسليمه اليه، فالحكم يؤثر من جهة ترتيب الأثر على الملكية، لا انها متوقفة على الحكم.
و بالجملة ان كان المدعي محقا و حكم الحاكم بالشهادة القائمة على دعواه
[١] وسائل الشيعة ١٥- ٣٤٤ الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق. صحيح.