كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - المبحث الثاني التختم بالذهب
قال في الجواهر: وفاقا للأكثر، بل المشهور نقلا و تحصيلا، بل في المدارك: انه المعروف من مذهب الأصحاب لصراحة نصوص المسألة في اللبس، و لا ريب في عدم صدق على التكأة و الافتراش، و لو كان ثمة حديث ضعيف يدل على المنع، فمحمول على المنع من اللبس، بقرينة سائر النصوص، و للغلبة في استعمال الحرير- و ان كان في دعوى غلبة لبس الحرير على سائر استعمالاته، بحيث يصح حمل الخبر المطلق على هذا الاستعمال الخاص نظر.
و كيف كان ففي الصحيح عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير و مثله من الديباج، و المصلى الحرير، هل يصلح للرجل النوم عليه و التكأة و الصلاة؟ قال: يفترشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه»[١].
و أما التدثر فان صدق عليه اللبس حرم، و الا فلا، و في مجمع البحرين:
«يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ» أي المدثر في ثيابه، و ظاهره الصدق.
و مع الشك في الصدق- من جهة اختلاف اللغة و العرف- فبالنسبة إلى اللبس يجري الأصل، و أما بالنسبة إلى الصلاة فيه، فتصح بناء على مانعية الحرير، للشك في المانعية، و لا تصح بناء على اشتراط عدمه. و هذا كله مبني على ما هو الأظهر من عدم استناد النهي عن الصلاة فيه الى النهي عن اللبس، و الا فلا كلام في الصحة، لانتفاء الحرمة للأصل.
هذا كله في المبحث الأول.
المبحث الثاني: التختم بالذهب
قال المحقق قدس سره: (و كذا يحرم التختم بالذهب و التحلي به للرجال).
______________________________
(١)
وسائل الشيعة ٣- ٢٧٤ الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي.
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٤ الباب ١٥ من أبواب لباس المصلي.