كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - ١ من حقوق الآدمي ما لا يثبت الا بشاهدين كالطلاق
انه قال: لا بأس بشهادتهن مع الرجال في الحدود و الأنساب و الطلاق».
نعم في كشف اللثام: «لكن أخبار الطلاق يحتمل شهادتهن حين الطلاق» و اعترضه في الجواهر بقوله:- «و هو مع بعده فيها ما لا يقبله كالمروي عن العلل و العيون بأسانيده الى محمد بن سنان. و في خبر داود بن الحصين.
(قال): و من الأخير يستفاد عدم الاجتزاء فيه أيضا بالشاهد و اليمين».
قلت: قد ذكرنا أن الأصل المستفاد من أدلة اعتبار البينة عدم القبول الا بدليل، و مع هذا الأصل لا حاجة الى الدليل على عدم القبول، بل يكفي عدم الدليل على القبول [١].
[و اما الخلع] فان كانا متوافقين على البينونة و انما النزاع في الحقوق المالية المترتبة عليها- كأن تدعي الزوجة كون الطلاق رجعيا و تطالب بالمهر، و يدعي الزوج وقوعه خلعا و بذل المرأة المهر- فحينئذ تقبل شهادتهن في أنها بذلت المهر في مقابل الطلاق. و ان كان نزاعهما في أصل البينونة- كأن تدعي المرأة الخلع و تعترف بالبذل، فلا رجوع، و الرجل يدعي الرجوع و يدفع إليها المهر- فليس المتنازع فيه حقا ماليا، بل البينونة تدعيها المرأة و ينكرها الرجل فلا تقبل شهادتهن حينئذ.
و قيل: إذا تنازعا في المال و ثبت الحق بشهادة العدلين كان اللازم كون الطلاق خلعا.
و قيل: إذا ثبت الطلاق ثبت الحق المالي بالتبع.
و قيل: ان في الخلع جهتين فتقبل في الجهة المالية و لا تقبل في غير المالية.
______________________________
[١] أقول: ما ذكره السيد الأستاذ هو الاولى في الجواب، إذ يمكن
مناقشة الجواهر بأن ما لا يقبل الاحتمال المذكور ضعيف سندا، و التام سندا يقبله.