كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٥ - حكم تحمل الشهادة و أدائها مع الاستدعاء و بدونه
«إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء سكت، إلا إذا علم من الظالم فيشهد، و لا يحل له الا ان يشهد».
و ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام كذلك.
و أيده في الجواهر بخبر على بن أحمد بن أشيم قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق، و قوم يسمعون كلامه لم يقل لهم اشهدوا أ يقع الطلاق عليها؟ قال: نعم هذه شهادة، أ فيتركها معلقة؟».
و بما أرسله الصدوق عن الصادق عليه السلام «العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوما».
و في الوسائل بعد هذا الخبر: «حمل الصدوق ما تضمن التخيير على ما إذا كان على الحق غيره من الشهود، فمتى علم ان صاحب الحق مظلوم و لا يحيى حقه الا بشهادته وجب عليه إقامتها و لم يحل له كتمانها، و استدل بالحديث الأخير».
و الى هذا الجمع أرجع صاحب الجواهر عبارة الشيخ في النهاية و كلام غيره.
أقول: و على هذا يصير كانحصار الواجب الكفائي في شخص، و لا كلام في دلالة الأدلة على وجوب الإقامة عليه حينئذ، و ان لم يشهد، لكن النصوص تدل على الوجوب مع الاشهاد حتى مع عدم توقف الحق عليها، و من هنا اختلفت كلماتهم في المسألة:
فقال بعضهم: بأن ما دل على التخيير محمول على صورة وجود الغير، و ما دل على الوجوب إذا اشهد على ما إذا لم يوجد غيره، فالوجوب كفائي مع عدم التوقف مطلقا.