كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٣ - حكم تحمل الشهادة و أدائها مع الاستدعاء و بدونه
كما في الرياض- الإطباق على وجوبها كفاية.
و للثاني بالأصل، و بالنصوص:
١- محمد بن مسلم: «عن أبي جعفر عليه السلام: إذا سمع الرجل الشهادة و لم يشهد عليها، فهو بالخيار ان شاء شهد و ان شاء سكت»[١].
٢- هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله. و أضاف: «إذا أشهد لم يكن له الا أن يشهد»[٢].
٣- محمد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، قال: ذلك اليه ان شاء شهد و ان شاء لم يشهد، و ان شهد شهد بحق قد سمعه، و ان لم يشهد فلا شيء، لأنهما لم يشهداه»[٣].
فان هذه النصوص ظاهرة في عدم وجوب إقامتها على من لم يشهد حتى مع توقف الحق عليها.
و أجاب في الجواهر- مع فرض كون المراد التوقف- عن الأصل بقوله:
«ان الأصل مقطوع بما دلّ عليه العقل المقطوع به من النقل كتابا و سنة بل و إجماعا من إيجاب إقامة الشهادة على من هي عنده، و انها بمنزلة الأمانة التي يجب على من عنده أداؤها و ان لم يستأمنه إياها صاحبها، نحو الثوب الذي أطارته الريح و غيره».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣١ الباب ٥ شهادات. صحيح.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣١ الباب ٥ شهادات. صحيح.
[٣] وسائل الشيعة ١٨- ٢٣٢ الباب ٥ شهادات. فيه« محمد بن عبد اللّه بن هلال» لا توثيق له، لكنه من رجال كامل الزيارات.