كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٠ - الصورة الثانية
السادس: ان الحكم الصادر نافذ بالاجتهاد به فلا ينقض بالاحتمال.
و فيه: ان عدم نقضه بالاحتمال محتاج الى دليل، و لذا كان مانعا عن الحكم لو كان الرجوع قبله، فلو لا الدليل- و هو مرسلة جميل- لما تم الحكم بعدم النقض، فهذا الوجه ساقط.
السابع: ان الشهادة أثبتت الحق، فلا يزول بالطاري كالفسق و الموت.
و فيه: انه ان كان الرجوع من الطواري كالموت تمّ ما ذكره، لكنه ليس كذلك، بل الرجوع يوجب الشك في صحة الشهادة الأولى.
فتحصل عدم النقض في هذه الصورة للمرسلة المنجبرة.
و أما ثبوت الضمان مثلا أو قيمة أو قصاصا أو دية أو نحو ذلك على الشهود فلا كلام فيه كذلك، انما الكلام في أنه يثبت نتيجة الإتلاف من الشهود لكونه مستندا في الحقيقة إليهم من جهة أن السبب أقوى، أو جاء نتيجة الحكم غير المنقوض.
و ذلك لان ثبوت الغرم لا يلازم نفوذ الحكم بل و لا وجوده، فقد يتسبب الشخص في قتل أو تلف مال فيضمن من دون حكم. هذا من جهة. و من جهة أخرى فإن للحكم غير المنقوض آثارا اخرى تترتب تبعا للحد و ان رجع الشاهدان كعدم جواز امامة المشهود عليه، و عدم سماع شهادته فيما بعد، و عدم أهليته لمنصب القضاء و نحو ذلك.
ان أمكن إثبات الضمان على الشهود هنا بأدلة نفوذ الحكم- بضميمة الإجماع إذ لو لا الإجماع لأمكن الخدش في الاستدلال بدعوى انصراف تلك الأدلة عن الحكم المستند إلى الشهادة المرجوع عنها- فهو، و الا ففي كون السبب أقوى من المباشر لإثبات الغرم عليهم كفاية حتى لو فرض نقض الحكم. نعم مع نفوذ الحكم تترتب الآثار الأخرى فيحرم أخت الغلام الموطوء و أمه و بنته، و أكل البهيمة