كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩١ - ١ من حقوق الآدمي ما لا يثبت الا بشاهدين كالطلاق
نظير السرقة حيث يثبت الحق المالي و لا يحد. و أجيب بالفرق بين الأمرين إذ السرقة تتحقق بلا شاهد، بخلاف الطلاق فإنه لا يثبت بدونه. و الطلاق يلازم الحق المالي، بخلاف السرقة ففيها حكمان قد يثبت أحدهما و لا يثبت الأخر.
[و أما الوكالة] فليست من الأمور المالية- و ان تضمنت مالا أو انجرت اليه- فلا تثبت الا بشاهدين بناء على الضابط المذكور، و ان كان المرجع في المقام هو مفاد الاخبار من ان الملاك القبول في كل ما هو «حق» لا «حكم» قبلت شهادتهن في الوكالة ان كانت من الحقوق، و لم يرد في المنع عن القبول فيها نص خاص كما هو الظاهر.
و بناء على تقييد الحق بالمالي من ورود النص الخاص بقبول شهادتهن في «الدين» فان تعميم الحكم الى كل حق مالي يتوقف على إلغاء خصوصية الدين كما هو واضح.
[و أما الوصية] ففيها بالخصوص نصوص، فلا بد من النظر الى مفادها.
و لا يكفي الأخذ بالضابط في موردها.
[و أما النسب] فهو أمر واقعي يترتب عليه آثار مالية و غيرها، و ليس من الحقوق و لا الأموال، فلا يثبت الا بشاهدين عدلين.
[و أما رؤية الهلال] ففيها نصوص خاصة صريحة في عدم قبول شهادتهن و ان استلزمت مالا كحلول أجل الدين مثلا، و من هذه النصوص[١]:
١- خبر محمد بن مسلم. و قد تقدم.
٢- عبد اللّه بن سنان: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول. لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال.».
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٥٨ الباب ٢٤ شهادات.