كتاب الشهادات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٣ - في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضا
و ما دل على عدم القبول منها في خصوص الرجم فقد حمله الشيخ على التقية أو عدم اجتماع شرائط القبول فيه.
فثبت الأحكام الثلاثة بالنصوص المذكورة.
و عن جماعة الخلاف في الحكم الثالث، فنفوا الحد أصلا، قال في المسالك بعد ذكر بعض الاخبار: «و هي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت الجلد برجلين و أربع نسوة. لكن الشيخ و الجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال يجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال. و حيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة يثبت الجلد.
(قال): و فيه نظر، لضعف الطريق عن إثبات مثل ذلك، مع ورود روايات كثيرة بأنه لا تقبل شهادتهن في حد. و من ثم ذهب جماعة منهم الصدوقان و أبو الصلاح و العلّامة في المختلف الى عدم ثبوت الحد بذلك، عملا بالأصل، و بأنه لو ثبت الزنا بشهاداتهم لثبت الرجم، و التالي باطل للأخبار الكثيرة الدالة على عدم سماع رجلين و أربعة نسوة في الرجم، فالمقدم مثله. و بيان الملازمة:
دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم و الا فلا. و هذا الحكم متجه».
أقول: و هو- كما في الجواهر- كالاجتهاد في مقابلة النص.
و نبه المحقق قدس سره بقوله «خاصة» على خلاف جماعة منهم الصدوق و ابن الجنيد في الحكم الأول، حيث قال بتعدي الحكم الى اللواط و السحق.
قال الشهيد الثاني: و هو ضعيف، لعدم المقتضي لإلحاقهما بالزنا، مع الاخبار بعدم قبول شهادتهن في الحد.
فهما باقيان على مقتضى ما دل على اعتبار الأربعة رجال، و يؤيده عموم عدم جواز شهادة النساء في الحدود الدال عليه عدة من النصوص، و عليه نص الشهيد