رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٦١ - فصل في خواص العدد
يزيد على الزّوج واحدا، أو ينقص عن الزوج بواحد. فأما نشوء عدد الزوج، فيبتدئ من الاثنين بالتكرير دائما على ما يرى:
٢ ٤ ٦ ٨ ١٠ ١٢ ١٤ ١٦ ١٨ ٢٠ ب د و ح ي يب يد يح ك و أما نشوء الأفراد فيبتدئ من الواحد، إذا أضيف إليه اثنان، و أضيف إلى ذلك اثنان دائما، بالغا ما بلغ:
٣ ٥ ٧ ٩ ١١ ١٣ ١٥ ١٧ ١٩ ج ه ز ط يا يج يه يز يط و الزوج ينقسم على ثلاثة أنواع: زوج الزوج، و زوج الفرد، و زوج الزوج و الفرد. فزوج الزوج هو كلّ عدد ينقسم بنصفين صحيحين متساويين، و نصفه بنصفين دائما، إلى أن تنتهي القسمة إلى الواحد. مثال ذلك أربعة و ستون، فإنه زوج الزوج، و ذلك أن نصفه اثنان و ثلاثون، و نصفه ستّة عشر، و نصفه ثمانية، و نصفه أربعة، و نصفه اثنان، و نصفه واحد. و نشوء هذا العدد يبتدئ من الاثنين، إذا ضرب في الاثنين ثم ضرب المجموع في الاثنين، و ما يجتمع من ذلك في الاثنين، ثم ضرب المجموع في الاثنين دائما بلا نهاية.
و من أراد أن يتبيّن هذا مستقصى، فليضعّف بيوت الشطرنج، فإنه لا يخرج إلا من هذا العدد أعني زوج الزوج، و لهذا العدد خواصّ أخر ذكرها نيقوماخس في كتابه بشرح طويل و نحن نذكر منها طرفا قال:
إن هذا العدد إذا رتّب على نظمه الطبيعي، و هو واحد، اثنان، أربعة، ثمانية، ستة عشر، اثنان و ثلاثون، أربعة و ستون، و على هذا القياس بالغا ما بلغ، فإن من خاصيّته ان من ضرب الطرفين أحدهما في آخر يكون مساويا لضرب الواسطة في نفسها، ان كان له واسطة واحدة، و إن كانت له واسطتان