رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٢٥٠ - فصل في التناسب
و كذلك بالعكس، كلّ ثلاثة أعداد متناسبة، فإن مضروب أولها في ثالثها كمضروب ثانيها في نفسه، و هذا مثال ذلك: ٩٦٤، كل ثلاثة أعداد متناسبة إذا كانت حاشيتاها معلومتين و الواسطة مجهولة، أعني بالحاشيتين الأول و الثالث، فإذا ضربت إحدى الحاشيتين في الأخرى، و أخذ جذر المجتمع، كان ذلك هو الواسطة المجهولة. فإن كانت احدى الحاشيتين معلومة، و الواسطة معلومة، ضربت الواسطة في مثلها، و قسم المبلغ على الحاشية المعلومة، فما خرج من القسمة فهو الحاشية المجهولة الأعداد المتناسبة، إذا كانت أربعة فإن نسبتها على نوعين، احدهما نسبة التوالي، و الآخر غير التوالي. فأما الأعداد المتناسبة المتوالية على نسبتها إذا كانت أربعة، فإن قدر أولها من ثانيها كقدر ثانيها من ثالثها، و ثانيها من ثالثها كثالثها من رابعها، مثال ذلك: «ب د ح يو» إذا كانت أعدادا متناسبة غير متوالية، كان قدر أولها من ثانيها كقدر ثالثها من رابعها، و لم يكن قدر ثانيها من ثالثها كقدر ثالثها من رابعها، مثل هذه الصورة: ح و ج يو، كل أربعة أعداد متناسبة متوالية كانت أو غير متوالية، فإن مضروب أولها في رابعها مثل مضروب ثانيها في ثالثها. و إذا ضربت إحدى الواسطتين في الأخرى، و قسم المبلغ على الحاشية المعلومة، فما خرج فهو الحاشية المجهولة، فإن كانت إحدى الواسطتين مجهولة و سائرها معلومة، ضربت احدى الحاشيتين في الأخرى، و قسمت المبلغ على الواسطة المعلومة، فما خرج فهو الواسطة المجهولة الاعداد المتناسبة المتوالية على نسبتها.
إذا كانت أربعة و كان عددان منها معلومين و الباقيان مجهولين أمكن إخراج المجهولين بالمعلومين، فإن كان الأول و الثاني معلومين ضربت الثاني في مثله و قسمت المبلغ على الأول، فما خرج فهو الثالث؛ فإن كان الأول و الثالث معلومين ضربت الأول في الثالث و أخذت جذر المبلغ، فما كان فهو الثاني، ثم ضربت الثالث في نفسه، و قسمت المبلغ على الثاني، فما خرج فهو الرابع.
و كذلك العمل في سائر الأعداد. فأما إذا كانت أربعة أعداد متناسبة غير