رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ٩٥ - فصل في ذكر الأجسام
و أما الجسم اللّبنيّ فهو الذي طوله مثل عرضه، و سمكه أقل منهما، و له ستة سطوح مربعات: اثنان منها واسعان متقابلان، متساويا الاضلاع، قائما الزوايا، و أربعة منها ضيقات مستطيلات، متساوية الاضلاع، قائمة الزوايا، و له اثنا عشر ضلعا: أربعة منها قصار متساوية متوازية، و ثمانية منها طوال متساوية، كلّ أربعة منها متوازية، و لها ثماني زوايا مجسّمات، و أربع و عشرون زاوية مسطحة مثل هذا:
و أما الجسم الكريّ فهو الذي يحيط به سطح واحد، و في داخله نقطة، و كلّ الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النّقطة إلى سطح الكرة متساوية؛ يقال لتلك النّقطة مركز الدائرة، و إذا دارت الكرة فيكون في سطحها نقطتان متقابلتان ساكنتان يقال لهما قطب الكرة مثل هذا:
و إذا وصل بينهما بخطّ مستقيم و جاز ذلك الخطّ على مركز الكرة يقال له محور الكرة، و إذا اتصل الخطّ من نقطة إلى نقطة، فهو المحور.
و إذ قد ذكرنا طرفا من أصل الهندسة الحسّية، شبه المدخل و المقدّمات، و قلنا إن هذا العلم يحتاج إليه أكثر الصنّاع، فلنبيّن ذلك. و هو التقدير قبل العمل، لان كل صانع يؤلف الاجسام بعضها إلى بعض و يركّبها فلا بدّ له أن يقدّر أولا المكان في أي موضع يعملها، و الزمان في أي وقت يعملها