رسائل اخوان الصفاء و خلان الوفاء - اخوان صفا (مجموعة من المؤلفين) - الصفحة ١٣٩ - فصل في تجرد النفس و اشتياقها إلى عالم الافلاك
لدنيا و صفت من درن الشهوات و المآثم، و زهدت في الكون هاهنا فإنها عند مفارقة الجسد لا يعوقها شيء عن الصّعود إلى السماء و دخول الجنة و الكون هناك مع الملائكة. و في مثل هذه النفوس قيل بالعربية:
شعر
|
و ما كان إلّا كوكبا كان بيننا |
فودّعنا، جادت معاهده رهم[١] |
|
|
رأى المسكن العلويّ أولى بمثله |
ففاز و أضحى بين أشكاله نجم[٢] |
|
(و قيل بالفارسية بيت)
|
خواهي تا مرگ نيابد ترا |
خواهي كز مرگ بيابى أمان |
|
|
زير زمين خيره نهفتي بجوى |
بس بفلك برشو بينردبان |
|
و قيل أيضا
|
خنك اين آفتاب و زهره و ماه |
كه نباشند جاودانه تباه |
|
|
همه بر يك نهاد خويش دوند |
كه نگردند هركز از يك راه |
|
|
راست گوئي ستارگان ملكاند |
چشمه آفتاب شاهنشاه |
|
|
نه بخوانيد نائحه مشغول |
يا بتدبير كين و حرب و سپاه |
|
|
دوستانند بيش روياروي |
يك بديگر همي كنند نگاه |
|
فمن بلغ رتبة نفسه هذه المرتبة، كما ذكرت من قبل، صار بهذه المنزلة، إلّا أن في هذه السماوات جنّة لكنها محفوفة بالمكاره. قال اللّه عز و جل:
«إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ». و إنما ذكرنا هذه المعاني في هذه الرسالة لأن كثر أهل زماننا الناظرين في علم النجوم شاكّون في أمر الآخرة، متحيّرون في أحكام أمر الدين، جاهلون بأسرار النبوّات، منكرون البعث
[١] -معاهده: منازله. رهم: أي سحائب و هم ممطرة مخصبة، جمع أرهم: أي أخصب.
[٢] -نجم: اسم المرئي.