ده رساله محقق بزرگ فيض كاشانى - فيض كاشانى - الصفحة ٢٨٠ - متن رساله اعتذار
و بالقناعة به اشبع و كنت معرضا عن الانفاق فى الفضول و رضيت عن نفسى بترك مروّة الاعطاء، لما رايت ان المروة فى التعفف اكثر منها فى الاعطاء كما قال مولانا الباقر ٧ «سخاء المرء عما فى ايدى الناس اكثر من سخاء النفس فى البذل و مروة الصبر فى حال الفاقة و الحاجة و التعفف و الغنى اكثر من مروة الاعطاء و خير المال الثقة باللّه و اليأس عما فى ايدى الناس».
و فى الحكمة الفارسية:
|
چندانكه مروتست در دادن |
در ناستدن هزار چندانست |
|
و كنت بذلك اعيش سنين مشتغلا بعلوم الدين لا ارفع عنها رأسا و لا اذوق من غير عيونها كأسا حتى منحنى اللّه ببركة اكل الحلال و متابعة النبى و الآل من العلم و الحكمة ما لا يحتمله حوصلة اهل الزمان و صنفت فى علوم الدين قريبا من مائة كتاب اودعت فيها مما استفدت من اللّه سبحانه ببركتهم : و لم ابرز منها للناس الا قليلا لانى لم اجد من يفهمها من اذكيائهم الا عليلا.
|
انى لا كتم من علمى جواهره |
كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتننا[١] |
|
و لم يكن لى قط نزاع و ميل الى الشهرة و لا صغاء الى الصّيت و السمعة بل كنت لا ارضى ان يعرفنى احد بما انا فيه و كنت استر حالى و اضافيه و ذلك لما عرفت يقينا ان الجاه و الشهرة على صاحبهما و بال، لمنعهما اياه عن العبادة بفراغ البال، بل لا يهنىء له معهما عيش فى شىء من الاحوال و لا سيما
[١] - اين شعر منسوب به امام سجاد ٧ است و مصنف، كامل آن را در المحجة البيضاء.
ج ١ ص ٦٥ آورده است.