ده رساله محقق بزرگ فيض كاشانى - فيض كاشانى - الصفحة ١٨٤ - متن رساله الإنصاف
متفلسفين به تعلم و تفهم پيمودم و يك چند بلند پروازيهاى متصوفه در اقاويل ايشان ديدم و يك چند در رعونتهاى من عنديّين گرديدم تا آنكه گاهى در تلخيص سخنان طوايف اربع، كتب و رسائل مىنوشتم و گاهى از براى جمع و توفيق بعضى را در بعضى مىسرشتم من غير تصديق بكلها و لا عزيمة قلب على جلّها بل احطت بما لديهم فى ذلك على التمرين زبرا، فلم اجد فى شئ من اشاراتهم شفاء علّتى و لا فى ادواة عباراتهم بلال غلّتى حتى خفت على نفسى، اذ رأيتها فيهم من ذويهم فتمثلت بقول من قال:
|
خدعونى نهبونى اخذونى غلبونى |
و عدونى كذبونى فالى من اتظلم |
|
ففررت الى اللّه من ذلك و عذت باللّه من ان يوقعنى [يوقفنى] هنالك و استعذت بقول امير المؤمنين- صلوات اللّه عليه- فى بعض ادعيته «اعذنى اللهم من ان استعمل الرأى فيما لا يدرك قعره البصر و لا يتقلقل فيه الفكر»[١].
ثم انبت الى اللّه و فوضت امرى الى اللّه فهدانى اللّه ببركة متابعة الشرع المبين الى التعمق فى اسرار القرآن و احاديث آل سيد المرسلين- صلوات اللّه عليهم- و فهمنى اللّه بمقدار حوصلتى و درجتى من الايمان، فحصل لى بعض الاطمينان و سلب اللّه منى وسواس [وساوس] الشيطان، و للّه الحمد على ماهدانى [نا] و له الشكر على ما اولانى فاخذت انشد شعرا:
[١] - نهج البلاغه خطبه ٨٧: فلا تستعملوا الرأى فيما لا يدرك قعره البصر و لا يتغلغل اليه الفكر.