القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - ١- الالتزام بالحسن و القبح عند منكري الشرائع
أدلة العدلية
على التحسين و التقبيح العقليين
للقائلين بالتحسين و التقبيح العقليين أدلّة من العقل و النقل مذكورة في مسفوراتهم الكلامية و غيرها، و نحن نختار منها وجوها و نبحث عنها في هذا الفصل:
الف. الأدلّة العقلية
نبحث أوّلا عن أدلّتهم العقلية و هي كثيرة جمعها العلاّمة الحلي في كتابه «نهج الحق» ، أتقنها و أوضحها ما يلي:
١. الالتزام بالحسن و القبح عند منكري الشرائع
ممّا يدلّ على أنّ الأفعال متّصفة بالحسن و القبح قبل الشرع، و أنّ العقل يدرك ذلك في بعض الأفعال على وجه الاستقلال، أنّ هناك أفعالا يحكم بحسنها أو قبحها عند جميع العقلاء، سواء في ذلك أصحاب الشرائع السماوية و غيرهم حتى المنكرين للخالق سبحانه، فنراهم يحكمون بحسن العدل و الصدق و أداء الأمانة و الوفاء بالوعد، و جزاء الإحسان بالإحسان، و نحوها، و يقبّحون الظلم، و الكذب، و الخيانة، و خلف الوعد و جزاء الإحسان بالإساءة و نحوها. و من الواضح أنّ عموميّة الحكم تابع لعموميّة ملاكه و دليله، و ليس ذلك إلاّ العقل و الفطرة المشتركين بين جميع عقلاء البشر، فإليك نماذج من عبارات المتكلّمين في