القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - إطلاقات الحسن و القبح
فهي مشتركة بينه و بين الأنواع الأخرى، و العلوية منها تسمّى الفطريات و الروحيات.
فهناك أشكال و ألوان و طعوم و روائح ملائمة للطبع الحيواني و الإحساس الغريزي، فيسمّى حسنا، و ما يخالفها يسمّى قبيحا، كما أنّ هناك أقوالا و أفعالا ملائمة للفطرة الّتي فطر اللّه الناس عليها، فتتّصف بالحسن، و ما يخالفها يتّصف بالقبح.
٣. موافقة الغرض و المصلحة، و مخالفتهما: للإنسان بما هو موجود ذو عقل و فكرة، أغراض و مصالح في حياته الفردية و الاجتماعية، فما وافق تلك الأغراض و المصالح من الأمور تتّسم بسمة الحسن، و ما يخالفهما توصف بالقبح، قال الفاضل القوشجي: «ما وافق الغرض كان حسنا و ما خالفه كان قبيحا، و قد يعبّر عنهما بالمصلحة و المفسدة. فيقال: الحسن ما فيه مصلحة و القبيح ما فيه مفسدة» . ١
٤. ما يمدح فاعله أو يذمّ: هذا المعنى يختصّ بالأفعال الصادرة عن كلّ فاعل عاقل يفعل أفعاله بعلمه و اختياره، و هي (بالنسبة إلى الإنسان و ما في حكمه) تنقسم إلى خمسة أقسام معروفة أعني: الواجب: و المستحب، و المحرّم، و المكروه و المباح، و اختلفوا في أنّ المكروه هل هو من أصناف القبيح أو الحسن، فمن عرّف الحسن بما لا يستحق به فاعله الذّم و اللّوم، أدخله في الحسن. ٢
[١] شرح التجريد للقوشجي، ص ٣٣٨.
[٢] قال السيد المرتضى: «الحسن ما لا يستحقّ به فاعله الذّمّ» (الذريعة، ج ٢، ص ٥٦٣ . و قال العلاّمة الحلّي: «الحسن ما لا يتعلّق بفعله ذمّ، و القبيح بخلافه، و الحسن إمّا أن لا يكون له وصف زائد على حسنه و هو المباح، و إمّا أن يكون له وصف زائد على حسنه، فامّا أن يستحق المدح بفعله و الذم بتركه و هو الواجب، أو يستحق المدح بفعله و لا يتعلق بتركه ذم و هو المندوب، أو يستحق المدح بتركه و لا يتعلّق بفعله ذم و هو المكروه» . (كشف المراد، الفصل الثالث من المقصد الثالث، المسألة الأولى) .