القواعد الکلامیه - الرباني الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - ١ ثبوت الغرض و الغاية لأفعاله تعالى
١. ثبوت الغرض و الغاية لأفعاله تعالى
قال المحقّق الطوسي: «و نفي الغرض يستلزم العبث و لا يلزم عوده إليه» ١هذه العبارة مع إيجازها ناظرة إلى مطلبين:
الأوّل: البرهان على أنّ أفعاله تعالى معلّلة بالغايات، و ذلك بأنّ الفعل الخالي عن الغرض و الغاية ٢يعدّ عبثا، و اللّه سبحانه منزّه عن العبث. فلأفعاله أغراض و غايات.
الثاني: الإجابة عن إشكال الأشاعرة و هو أنّه لو كان فعله تعالى لغرض لكان ناقصا لذاته مستكملا بتحصيل ذلك الغرض، لأنّه لا يصلح غرضا للفاعل إلاّ ما هو أصلح من عدمه و هو معنى الكمال.
و الجواب: أنّ الغرض لا يجب أن يعود إليه تعالى، فلا يلزم الاستكمال.
و ناقش فيه صاحب المواقف بقوله: «نفع غيره إن كان أولى بالنسبة إليه تعالى من عدمه جاء الإلزام و إلاّ لم يصلح أن يكون غرضا له، كيف و إنّا نعلم أنّ خلود أهل النار في النار من فعل اللّه و لا نفع فيه لهم و لا لغيرهم ضرورة» ٣و هذا الكلام أخذه عن الشيخ في الإشارات. ٤
[١] كشف المراد، المقصد ٣، الفصل ٣، المسألة ٣.
[٢] الغرض هو غاية فعل فاعل يوصف بالاختيار، فهو أخص من الغاية، (شرح الإشارات، ج ٣، ص ١٤٩ .
[٣] المواقف في علم الكلام للقاضي عضد الدين الإيجي، ص ٣٣٢، عالم الكتب.
[٤] شرح الإشارات، ج ٣، ص ١٤٩.