أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - الاستدلال بالآيات على وجوب ستر الوجه و الكفّين
و من الآيات قوله تعالى وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ[١]. فإنها ظاهرة بمفهوم اللقب بل التحديد في اختصاص رخصة وضع الثياب بالقواعد أي النساء المسنّات و عدم جواز ذلك لغيرهن من النساء. و قد دلّت النصوص المعتبرة على أنّ المقصود بالثياب هو الخمار و الجلباب و صرّح فيها بهذا الاختصاص.
و منها: صحيح حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
أَنَّهُ قَرَأَ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ قال (عليه السّلام): الجِلبابُ. وَ الْخِمارُ إذا كانت الْمَرْأةُ مسِنَّةً[٢].
و منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
أَنَّهُ قَرَأَ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ قال (عليه السّلام): الْخِمارُ وَ الجِلبابُ: قُلتُ: بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كان؟ قال (عليه السّلام): بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كان. غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينةٍ[٣].
منها: صحيح أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ لَيْسَ عليهنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ قال (عليه السّلام): تَضَعُ الجِلْبابَ وَحْدَهُ[٤].
منها: صحيح علاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في قوله تعالى
وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً): «مَا الَّذي يَصْلحُ لَهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ؟ قال (عليه السّلام): الجِلبابُ[٥].
و فيه: أن غاية مدلول هذه الآية و النصوص المفسّرة ما دلّت عليه آية الجلباب و عموم حرمة إظهار مواضع الزينة و محاسن المرأة و لكن يأتي ما قلنا من تخصيص
[١] سورة النور/ الآية ٦٠.
[٢] نور الثقلين: ج ٣ ص ٦٢٣ ح ٢٤٠.
[٣] نور الثقلين: ج ٣ ص ٦٢٣ ح ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩.
[٤] نور الثقلين: ج ٣ ص ٦٢٣ ح ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩.
[٥] نور الثقلين: ج ٣ ص ٦٢٣ ح ٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩.