أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٥ - حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية
في الفساد و الحرام من قبيل الحكمة لا العلّة.
و أمّا سنداً فقد رواها في الوسائل بإسناده عن محمد بن الطيّار و في بعض النسخ محمد بن الطيّان. و لكن الموجود منه في النسخة المطبوعة من الفقيه: «رُوِي عن محمد الطيّار ..».
فيقع الكلام أولًا: في احتمال كون الراوي محمّد بن الطيّان. و لكن لا يعتنى بهذا الاحتمال لأن المسمّى بهذا الاسم لم يذكر في مجامع الرجال.
و ثانياً: في أنّ محمّد بن الطيّار هو متحد مع أبي حمزة محمد الطيّار الذي روى الكشي مدحاً جليلًا عن أبي جعفر في حقّه، و إن روى ذلك نفسه. و الظاهر أنّهما متحدان لأنّ الطيّار لقب جدّ محمّد أو أبيه. فهو لُقّب بلقب جدّه أو أبيه، كما هو المتعارف.
و ثالثاً: أنّ في النسخة الموجودة من الفقيه نقل هذه الرواية من محمّد الطيّار بخلاف الوسائل. فمن المحتمل أنّ في النسخة الموجودة من الفقيه عند صاحب الوسائل نقل هذه الرواية مستنداً، أو كان كتاب آخر للصدوق عنده فنقلها منه، أو كان بلحاظ ما قال الصدوق في مقدمة الفقيه أنّ ما نقله في كتابه يطمئن فيما بينه و بين ربّه بصدوره عن الحجج المعصومين (عليهم السّلام). و إن كان غاية ما يلزم من ذلك هو القطع بصدورها لا أنّ يجعل المرسل مسنداً.
فعلى أيّ حال يشكل الاعتماد على هذه الرواية سنداً و إن لا إشكال في دلالتها على المطلوب. و مثلها في الدلالة النبوي العامي المذكور في المسالك.
و ممّا يدل على ذلك. خبر مسمع بن أبي سيار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
فيما أَخَذَ رَسُولُ اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الْبَيْعَة عَلى النِّساءِ أنْ لا يَحتبينَ وَ لا يَقْعُدْنَ مَعَ الرِّجالِ في الخَلاءِ[١].
[١] الوسائل/ ج ١٤ ب ١٩ من مقدمات النكاح ص ١٣٣ ح ١.