أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٢ - منها نساءُ أهل الذمّة
الإماء. و من الواضح أنّه لا يصلح للدليلية مع أنّه مبنيّ على عدم إرادة إماء المسلمين خلافاً للمسالك حيث عيَّن هذا الاحتمال و نفى كون المقصود إماء الغير.
و ثانياً: بما نسب في المسالك إلى المشهور من جواز النظر إلى شعر أمة الغير و وجها و كفّيها. قال في المسالك: «و يفهم من تعليله أي المحقق أنه يرى جواز النظر إلى أمة الغير كذلك، و هو المشهور مقيداً بكون النظر إلى وجهها و كفّيها و شعرها»[١].
و فيه: أنّ الشهرة الفتوائية لا حجية لها لكي تصلح للدليلية على المطلوب.
و ثالثاً: ببعض النصوص الواردة في شراء الأمة الظاهرة في كراهة النظر إلى محاسن الجارية و مسّها لغير مريد شرائها مثل صحيح حبيب المُعَلّى الخثعمي قال
قُلْتُ لِأَبي عبد اللَّهِ: إنّي اعْتَرَضْتُ جَواري الْمَدينَةِ فَأَمْذَيْتُ فقال (عليه السّلام): أمَّا لِمَنْ يُريدُ الشِّراءَ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ أَمّا لِمَنْ لا يُريدُ أَنْ يَشْتَري فَإِنّي أَكْرَهُهُ[٢].
و خبر عمران الجعفري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا أُحِبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقَلِّبَ إلّا جاريَةً يُريدُ شراءَها[٣].
بتقريب أنَّ قوله (عليه السّلام): «فَإنّي أَكْرَهُهُ» في الأوّل و قوله (عليه السّلام): «لا أُحِبُّ» في الثاني ظاهرٌ في الكراهة الاصطلاحية الملائمة للجواز.
و فيه: أنّ غاية ما يمكن أن يقال عدم ظهور هذين التعبيرين في المنع و الحرمة. و أمّا ظهورهما في الجواز بحيث يقيِّد إطلاقات المنع مثل آية الغضّ و غيرها من النصوص فهو أوّل الكلام.
[١] المسالك: ج ١ ص ٤٣٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٣ ص ٤٨ ب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان ح ٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٣ ص ٤٨ ب ٢٠ من أبواب بيع الحيوان ح ٣.