أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - منها النظر إلى وجه المرأة و محاسنها لمن يريد تزويجها
و الإشكال في سندها بعدم العثور على توثيق الحسن بن السريّ في كلمات النجاشي، ففيه: أنّ ابن داود قد نقل في رجاله توثيقه عن رجال الشيخ و فهرسته أيضاً فلم يقتصر على نقل توثيق النجاشي لكي يشكل بهذا الإيراد.
و صحيح عبد اللَّه بن سنان قال
قُلْتُ لِأَبي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السّلام): الرَّجُلُ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ، أَ يَنْظُرُ إلى شَعْرِها؟ فقال (عليه السّلام): نَعَمْ، إنَّما يُريدُ أَنْ يَشْتَريها بِأَغْلى الثَّمنِ[١].
هذه الرواية معتبرة بطريق الشيخ بلحاظ وقوع الهيثم بن أبي مسروق النهدي في طريقها و صحيحة بطريق الصدوق. فانّ من وقع من الرجال في طريقه إلى عبد اللَّه بن سنان كلّهم من الثقات العدول».
و صحيح غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السّلام)
في رَجُلٍ يَنْظُرُ إلى مَحاسِنِ امْرأَةٍ يُريدُ أَنْ يَتَزَوَّجها، قال (عليه السّلام): لا بَأْسَ إنَّما هُوَ مُسْتامٌ فإنْ يَقْضِ، أَمْرٌ يَكُونُ[٢].
و هذه النصوص لا إشكال في سندها و لا في دلالتها على جواز النظر إلى وجه المرأة و كفّيها و شعرها و ذلك للتصريح بهذه الثلاثة في هذه النصوص.
و عليه فلا يُصغى إلى اقتصار العلَّامة و الشيخ الأعْظم في جواز النَّظر إلى الوجه و الكفين. و إنّما الكلام في أنّه هل يجوز النظر إلى سائر محاسن المرأة غير الثلاثة المزبورة كما يظهر من كلام صاحب العروة. و لذا يكون احتياطه استحبابياً لكونه مسبوقاً بفتوى الجواز. و ممّن اختار جواز ذلك صاحب الجواهر و قد تعجّب منه الشيخ الأعظم الأنصاري بأنّه ممّن لم يجوِّز النظر إلى الوجه و الكفّين مطلقاً في غير
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من مقدمات النكاح ح ٧.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ٥٩ ب ٣٦ من مقدمات النكاح ح ٨.