أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - منها مقام الشهادة
اقتصر على ما اضطُرّ إليه و في ما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة فلا يجوز الآخر و لا التعدي (١).
______________________________
(١) وجه عدم التعدي كون ملاك جواز النظر إلى الأجنبية المريضة هو الضرورة و
الاضطرار فما دام لم يتحقق مصداقهما العرفي لا دليل على الجواز بل المحكّم حينئذٍ
هو عمومات المنع.
منها: مقام الشهادة
مقتضى التحقيق أنّ جواز النظر إنّما هو ثابت إلى وجه المرأة بعد تنقّبها لا قبله. لأنّ ذلك هو مقتضى الجمع بين نصوص المقام و ذلك لأن صحيحة الصفّار دلّت على وجوب تنقّب المرأة للحضور في محضر الشهود. قال: كتبت إلى الفقيه، أي موسى بن جعفر (عليه السّلام)
في رَجُلٍ أرادَ أَنْ يَشْهَدَ عَلى امرَأَةٍ لَيْسَ لَها بِمَحْرَمٍ، هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهدَ عَلَيْهَا وَ هِي مِنْ وَراءِ السترِ فَيَسْمَعُ كَلامَهُما إذا شَهِدَ رَجُلان عَدْلانِ أَنَّها فُلانَةُ بِنْتُ فُلانَةِ الّتي تَشْهَدُكَ و هذا كَلامُها؟ أوْ لا يَجُوزُ لَهُ الشَّهادةِ عَلَيْهَا حَتّى تَبْرُزَ فَيُثْبِتُها بِعَيْنِها. فَوَقَّع (عليه السّلام): تَتَنَقّب وَ تَظْهَر لِلشُّهودِ إن شاءَ اللَّهُ[١].
و لكن دلّت صحيحة ابن يقطين المروية في تهذيب الشيخ على جواز النظر إلى وجه المرأة في مقام الشهادة مطلقاً.
حيث روى عن أبي الحسن الكاظم (عليه السّلام) قال
لا بَأْسَ بِالشَّهادَةِ عَلى إقْرار الْمَرْأَةِ وَ لَيْسَتْ بِمُسْفِرَةٍ إذا عُرِفَتْ بعَيْنِها أوْ حَضَرَ مَنْ يَعْرِفُها فأمّا إنْ كانَتْ لا تُعْرَفُ بِعَيْنِها وَ لا تَحْضُرُ مِنْ يَعْرفُها فلا يَجُوزُ للشُّهودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهَا وَ عَلى إقْرارها
[١] تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٢٥٥ ح ٧١.