أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - حكم نظر المرأة إلى وجه الرجل و ساير مواضع بدنه
[حكم نظر المرأة إلى وجه الرجل و ساير مواضع بدنه]
مسألة: «لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس و الأقرب استثناءُ الوجه و الكفّين». (١) (تحرير الوسيلة/ ج ٢/ ص ٢٤٣/ م ١٩)
______________________________
(١) حكم نظر المرأة إلى وجه الرجل و ساير مواضع بدنه
ذهب في الجواهر إلى حرمة نظر المرأة إلى جميع بدن الرجل حتى الوجه و الكفّين و لو
في المرّة الأولى و بلا قصد شهوة و لا خوف فتنة. و في الشرائع إلى التفصيل بين
النظرة الأُولى و الثانية عين ما أفتيا في نظر الرجل إلى وجه المرأة و كفّيها.
و استدل عليه بدلالة قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ[١] و إنّ استثناء الوجه و الكفّين يبتني على الملازمة بين عدم وجوب سترهما للرجل و بين جواز نظر المرأة إليهما و لكنّها غير ثابتةٍ.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الآية. و لكن مقتضى التحقيق جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل و كفّيه دون سائر مواضع بدنه.
و الوجه فيه: أنّ آية الغضّ و إن دلّت بإطلاقها على عدم جواز النظر حتّى إلى وجه الرجل و كفّيه إلّا أنّ إطلاقها قد خُصِّصت بالسيرة القطعية المستقرّة من المتشرعة على نظر النساء المؤمنات إلى وجوه الرجال و رءوسهم و أيديهم حتى في عصر النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من دون وصول ردعٍ منهم. و لذا لا ينعقد إطلاق للآية بالنسبة إلى ذلك. لأنّ استقرار هذه السيرة في عصر الشارع يمنع عن انعقاد الإطلاق لها.
و أمّا سائر مواضع بدنه فلا سيرة على نظر النساء لكي يمنع عن ظهور الآية في وجوب الغض و حرمة النظر. فلا مانع من دلالة الآية على حرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل.
[١] سورة النور/ الآية ٣١.