أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٩ - الاستدلال على حرمة النظر مطلقاً
و لكن يمكن النقاش في الاستدلال بهذه الطائفة من النصوص بأنّها لا تنفع لإثبات المطلوب في المقام إذ غاية مدلولها حرمة النظر إلى شعر المرأة و يديها في نفسه و هذا لا ربط له بالوجه و الكفّين. أمّا الوجه فلا إشارة إليه في شيءٍ من هذه النصوص و لعلّ خلوّها عن ذكره بلحاظ وضوح جواز النظر إليه في نساء أهل الذمّة و البادية لفحوى جوازه في المسلمات المحترمات اللاتي ينتهين بالنهي فلذا لم يسأل عن حكمه في هذه النصوص.
و أمّا استلزام النظر إلى الشعر و اليد النظرَ إلى الوجه و الكفّين و إن صحَّ في نفسه إلّا أنّ كونه وجهاً لعدم التعرض عن حكم الوجه و الكفّين في السؤال لا يساعده الاعتبار بل يساعد ما قلناه.
هذا مضافاً إلى إمكان إرادة ما فوق الزندين من لفظ اليد. فلا ظهور للفظ اليدين في خصوص الكفّين، و لا أقلّ من ظهوره في تمام أجزاء اليد المشتمل على الكفّ. و لا إشكال في حرمة النظر إليه. و إن كان جواز النظر إلى الوجه و الكفّين معلوم بالأولوية بعد تجويز النظر إلى الشعر و اليد بمدلول هذه النصوص. إلّا أنّ عدم ذكرهما في المنطوق ليس لذلك بل إنّما هو لأجل معلومية الجواز في المقام بفحوى جواز النظر إليهما في النساء المسلمات المحترمات كما قلنا. و من هنا لا مفهوم لهذه النصوص بالنسبة إلى المطلوب.
و أمّا السيرة:
فلا تنفع حيث ادُّعيت على كلّ من الجواز و المنع في الستر. كما لا يُعبأ بدعوى العسر و الحرج في ستر الوجه و الكفّين لمنع لزومهما من ذلك. مع إمكان صرف الكلام إلى غير صورة لزومهما. فهي كدعوى إطباق الفقهاء و إجماعهم لا أساس لها في المقام.