أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - الاستدلال على حرمة النظر مطلقاً
و ترجمة جابر و قال إنّه ممّن أضاف في روايات جابر.
و ثانياً: ان مضمونها غير قابل للتصديق فإنّ كل امرأة شريفة تأبى عن الظهور مكشوفة الوجه أمام الرجل الأجنبي فكيف بالصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين.
و ثالثاً: أنّه لم يسمع من أحد غير هذا الخبر أنّها (سلام اللَّه عليها) ما جاعت بعد ذلك اليوم إلى آخر عمرها.
منها: مرسل مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): قال
قلتُ له ما يَحِلُّ للرَّجُل أنْ يرى من المرأةِ إذا لم يَكُنْ مَحْرَماً؟ قال: الوجهُ و الكفّان و القَدمان[١].
هذه الرواية و إن كانت دلالتها واضحة إلّا أنه لا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها بالإرسال.
منها: ما ورد في المرأة الخثعمية من تعليل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أمره الفضل بصرف وجهه عنها بقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
رَجلٌ شابٌّ و امرأةٌ شابّةٌ أخافُ أنْ يدخلَ الشَّيْطانُ بَينهُما[٢]
فإنه ظاهرٌ في جواز النظر إذا لم يكن عن ريبة و لا خوف افتتان. و لكنّه ضعيف سنداً.
الاستدلال على حرمة النظر مطلقاً
قد استدلّ على حرمة النظر إلى وجه المرأة و كفّيها مطلقاً بالكتاب و السنة.
أمّا الكتاب: قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ .. بتقريب أنّ المقصود من الأمر بغضّ البصر ترك النظر، خصوصاً بقرينة معتبرة سعد الإسكاف
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٦ ب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل/ ب ٨٠ من أبواب مقدمات النكاح- ح ٧.