أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠ - حكم ستر بدن الرجل و نظر المرأة إليه
سترهما لذلك حينئذٍ. و إن كان الأحوط استحباب الستر مطلقاً عملًا بما دل على وجوب الستر مطلقاً و لعلّه المشهور بين فقهائنا. و قد اتضح بما ذكرنا عدم جواز إظهار القدمين و لا باطنهما للنساء. حيث إنه لم يعلم كونهما من الزينة الظاهرة بعد تعيين الوجه و الكفين في النصوص. فالمرجع حينئذٍ عموم منع إبداء الزينة المفسّرة في النصوص بمواضعها.
حكم ستر بدن الرجل و نظر المرأة إليه
إن عدم وجوب ستر البدن على الرجل من المسلّمات عند المسلمين المتدينين، و من المرتكزات بين المتشرعة، و من الضروريات التي قامت السيرة القطعية عليه في غير العورة من سائر مواضع بدنه. نعم صورة تعمد المرأة بالنظر إلى بدنه خارجة عن هذه السيرة و إن كان احتياط الماتن (قدّس سرّه) حينئذٍ استحبابياً حيث قوّى في الذيل عدم وجوب الستر. و الوجه فيه عدم دليل على الوجوب و مقتضى الأصل البراءة. و عليه فليس وجه ذلك قيام السيرة على عدم الستر لأنّها دليل لبّي لا إطلاق لها بالنسبة إلى هذه الصورة بل يؤخذ بالمتيقن منه و هو غير صورة تعمّد المرأة بالنظر إلى بدنه.
أمّا نظر المرأة إلى بدن الرجل فتارة: يقع الكلام في حكم نظرها إلى وجه الرجل و رأسه و كفّيه و قدميه. فلا إشكال في جوازه لقيام السيرة القطعية المانعة من انعقاد الإطلاق للآية. و أُخرى: في حكم نظرها إلى سائر مواضع بدنه غير العورة. و الأقوى عدم جوازه عملًا بإطلاق آية الغضّ كما سيأتي بيانه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى.