أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١١ - حكم تزيُّن الوجه و الكفّين في مرأى الأجانب
الأجانب و لا إثارة شهوتهم و إيقاعهم في الحرام و لم تترتب عليه المفسدة فعلًا فالأقوى جوازه.
و ذلك لدلالة معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها، قال (عليه السّلام): الْخاتَمُ وَ الْمِسْكَةُ وَ هيَ الْقُلْبُ[١].
و معتبرة زرارة
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. قال الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ؛ الْكُحْلُ وَ الْخاتَمُ[٢].
لا إشكال في دلالتهما على المطلوب و أ ما سنداً فقد بيّنا وجه اعتبارهما مفصلًا في البحث عن حكم ستر الوجه و الكفّين في أوائل الكتاب.
و أمّا التزيّن بغير ذلك مثل تلوين الشفتين و الأظفار و إطالتها و نحو ذلك فما دام لم يكن بقصد إيقاع الغير في الحرام و لم تترتب عليه فتنة و لا مفسدة فالأقوى جوازه للمرأة لأنّه من الزينة الظاهرة عرفاً فيدخل في عموم المستثنى بقوله تعالى إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها. أمّا تفسيرها بالوجه و الكفّين في النصوص فعلى فرض إفادة الحصر بلحاظ وروده في مقام التحديد فلا ينفي جواز إبداء ما عليهما من الزينة بدعوى ظهورهما في الوجه و الكفّين الخاليين من أيّة زينة. و ذلك أوّلًا: لأن هذه الدعوى خلاف ظهور استثناء تحريم إبداء الزينة في إخراج ما كان داخلًا في المستثنى منه من مصاديق الزينة عرفاً، و لذا ترى في النصوص تقسيم زينة المرأة إلى ظاهرة و باطنة
[١] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٦ ب ١٠٩ من مقدمات النكاح ح ٤ و فروع الكافي/ ج ٣ ص ٥٢١ ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٦ ب ١٠٩ من مقدمات النكاح ح ٥ و فروع الكافي/ ج ٥ ص ٥٢١ ح ٤.