أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠١ - هل يعتبر في الستر ساتر مخصوص؟
بذلك، و أن لا يُهَيَّج شهوتهم بالنظر إليهنّ.
و عليه فلو سترت المرأة بدنها بثوب ملصق بأجزاء بدنها بحيث يبرز حجم أعضاء بدنها في مرأى الأجانب و يُرى بوضوح من وراء الثوب. فلا شك في أنّه لا يتحقق غرض الشارع من تشريع الحجاب بمثل هذا النحو من الستر بل ربما يكون أجلب توجهاً و أشدّ تهييجاً.
و عليه فلا بدّ للمرأة أن يستر بدنها على نحو لا يبرز حجم أعضاء بدنها، كالثديين و العقبين و نحوهما من المحاسن الجاذبة لأنظار الرجال و المواضع المهيّجة لشهوتهم. بلا فرق في ذلك بين الستر بالكساء و العباية و الملاءة و أيّ ساتر آخر يشتمل على جميع بدن المرأة من فوق الرأس إلى تحت القدمين.
هذا مضافاً إلى دلالة آية الجلباب على ذلك بتقريب تقدّم منّا في محلّه. و حاصله أنّا لو قايسنا بين نوعين من الحجاب أحدهما: تستُّر المرأة بدنها بلبس ما يشتمل جميع بدنها من فوق الرأس و القدمين من عباية و ملاية و نحوهما بحيث لم يبرز شيءٌ من حجم بدنها من تحت الساتر. و الآخر: أن تستر بشرة بدنها بثوب ملصق بأعضاء بدنها بتمامه بحيث يبرز حجم أعضائها و يُرى من تحت الثوب. فمن الواضح عند المقايسة بين هذين النوعين من الحجاب أن النوع الأوّل هو أشمل ستراً و أقرب إلى العفاف و أنّه أدنى للنساء أن يُعرفن بالعفاف و الورع حتى لا يقعن مورداً لبصبصة الأجانب و طمع الذين في قلوبهم مرض.
فالأقوى في المقام وجوب ستر البدن على المرأة بساتر يشتمل على جميع جسدها و يغطّي أعضائها بتمامها بحيث يختفي حجمها تحت الساتر و لا يبرز شيءٌ منه. و قد اتّضح بما قلنا عدم جواز التستُّر بالألبسة الجالبة لأنظار الأجانب و المثيرة لشهوتهم كالمانتو و السروال الملصق بأعضاء بدن المرأة. و أمّا الشفّافة الحاكية للون