أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٩ - هل يعتبر في الستر ساتر مخصوص؟
غير المحارم.
أمّا الرجال فلا إشكال في عدم وجوب ستر البدن عليهم غير العورة كما مرّ سابقاً. و أمّا العورة فالأقوى تحقق سترها بكل ما يسترها كما قال في العروة: «لا فرق بين أفراد الساتر فيجوز بكل ما يستر و لو بيده أو يد زوجته أو مملوكته»[١]. و قال السيد الامام (قدّس سرّه): «يكفي الستر بكل ما يستر و لو بيده أو يد زوجته مثلًا»[٢]. و ذلك لأنّ الغرض من إيجاب الستر هنا تحفظ العورة و صيانتها عن نظر الغير إليها و هذا الغرض يتحقق بكلّ ما يغطّي العورة و يمنع من نظر الغير إليها. نعم بمجرد ستر بشرتها بشيءٍ كطلي الطين و النورة و نحوهما مع انكشاف حجم العورة يشكل تحقق غرض الشارع. و عليه فالاكتفاء في ستر العورة بمثل طلي الطين و النورة محل إشكال. فعلى أيّ حال لا يكون ذلك محل البحث و الكلام في المقام.
و إنّما الكلام هنا في أنّه هل يعتبر في ستر بدن المرأة عن غير المحارم ساتر مخصوص أم لا؟ فنقول:
يظهر من صاحب العروة عدم اعتبار ساتر مخصوص و لا كيفية مخصوصة في الستر الواجب في نفسه و كفاية مطلق الساتر.
قال في العروة: «لا يشترط في الستر الواجب في نفسه ساتر مخصوص و لا كيفية خاصّة بل المناط مجرد الستر و لو كان باليد و طلي الطين و نحوهما»[٣]. ظاهر كلامه (قدّس سرّه) مطلق الستر الواجب فيشمل ستر المرأة بدنها عن الرجال الأجانب.
و لكن فيه نظر. و ذلك لأنّ بالتأمّل في آيات وجوب الستر على النساء و حرمة
[١] العروة الوثقى/ ج ١ ص ١٦٥ م ٦.
[٢] تحرير الوسيلة/ ج ١ ص ١٨ م ٢.
[٣] العروة الوثقى/ ج ١ ص ٥٥٠ م ٣.