أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٢ - حكم الشعر الموصول ستراً و نظراً
هذا مضافاً إلى ما دلّ من النصوص المعتبرة على حرمة تَزيُّن المرأة لغير زوجها كما سبق ذكرها آنفاً في الاستدلال على ذلك. و كما يستفاد ذلك أيضاً من معتبرة سعد الإسكاف. و هذه الطائفة من النصوص تدل بالالتزام على حرمة كشفها و حرمة نظر الرجل الأجنبي إليها.
المقام الثاني: التفصيل في القرامل و الحُلي بين ما عُدّ عرفاً من الزينة الباطنة و بين ما عُدّ من الزينة الظاهرة فيحرم نظر الرجل الأجنبي إلى الأولى و يجب سترها دون الثانية. و يدلُّ على هذا التفصيل الآية المزبورة بالتقريب المتقدم و كذا نصوص تحريم تزيّن المرأة لغير زوجها بالفحوى. و الأقوى في المقام ما ذهب إليه في العروة، و لكن على التفصيل الذي ذكرناه.
و لكن يخطر بالبال في المقام أنّ مقتضى الجمع بين النصوص المزبورة هو الحكم بترك نظر الزوج إلى شعر الأجنبية الموصول بشعر زوجته بالاحتياط الواجب نظراً إلى احتمال حمل البأس و النهي المتعلق بذلك في هذه النصوص على الكراهة. بقرينة قوله (عليه السّلام)
وَ كُرِهَ للْمَرْأَةِ أَنْ تَجْعَلَ الْقَرامِلَ مِنْ شَعْرِ غَيْرِها[١].
و قوله
وَ إِنْ كانَ شَعْراً فَلا خَيْرَ فيهِ مِنَ الْواصِلَةِ و الْمُسْتَوْصِلَةِ[٢]
و كذا للرجال الأجانب إذا لم يوصل بشعر أجنبية بعد الانفصال.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ب ١٠١ من مقدمات النكاح ص ١٣٥ ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٢ ب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ص ٩٤ ح ٥.