أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩١ - حكم الشعر الموصول ستراً و نظراً
الامْرَأَةُ تَجْعَلُ في رَأْسِها الْقَرامِلَ قالَ: يَصْلح لَهُ الصُّوفُ وَ ما كانَ مِنْ شَعْرِ الْمَرْأَةِ نَفْسِها وَ كَرِهَ أَنْ يُوصِلَ شَعْرَ الْمَرْأَةِ مِنْ شَعْرٍ بشَعْرِ غَيْرها فَإنْ وَصَلَتْ شَعْرَها بِصُوفٍ أوْ شَعْرِ نَفْسِها فَلا بَأْسَ به[١].
هذه النصوص و إن كان أكثرها ضعافاً بآحادها إلّا أنّها مع كثرتها فمن البعيد جدّاً عدم صدور مضمونها من الإمام (عليه السّلام). بل لا يبعد دعوى التواتر الإجمالي أو المعنوي، مع أنّ فيها معتبرة سعد الإسكاف و مرسل ابن أبي عمير الذي عمل الأصحاب بمرسلاته كمسنداته بلا فرق في الاعتبار. كما لا إشكال في دلالتها على المطلوب بدلالة السياق و مناسبة الحكم و الموضوع. إذ لا وجه لمنع وصل شعر المرأة الأخرى إلّا من جهة وجوب ستره و حرمة النظر إليه و لو لزوج الواصلة نظراً إلى وضوح عدم جواز نظره إلى شعر المرأة الأجنبية غير زوجتها و وجوب سترها على المرأة الواصلة. فلمّا كانت لم يسترها عن زوجها و كان الزوج أيضاً ينظر إليها كنظره إلى أعضاء بدن زوجته فلذا ورد النهي عن ذلك حذراً من الوقوع في الحرام.
و أمّا معتبرة سعد الإسكاف، قال
سُئِلَ أبو جَعْفرٍ (عليه السّلام) عَنِ الْقَرامِلِ الَّتي تَضَعُها النِّساء في رُءوسِهِنَّ يَصِلْنَهُ بِشُعُورِهنَّ، فَقالَ: لَا بَأْسَ بهِ عَلَى الْمَرْأَةِ بِما تَزَيَّنَتْ بِهِ لِزَوْجِها[٢].
فانّ قوله (عليه السّلام)
لا بَأْسَ بِهِ عَلى الْمَرْأَةِ بِما تَزَيَّنتْ بِه لِزَوْجِها
و إن يشمل بإطلاقه ما إذا كان الشعر الموصول من الأجنبية و لكن بقرينة دلالة النصوص الآتية يحمل على ما إذا كانت القرامل الموصولة من شعر نفس المرأة الواصلة أو من الصوف و نحوه من شعور الحيوانات.
[١] الوسائل/ ج ١٤ ب ١٠١ من مقدمات النكاح ص ١٣٦ ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٢ ب ١٩ من أبواب ما يكتسب به ص ٩٤ ح ٣ و ج ١٤ ب ١٠١ ص ١٢٥ ح ٢.