أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩ - فلسفة الحجاب
و ورد عنه (عليه السّلام): (قالَ عيسى بنُ مَرْيَمَ لِلْحَواريِّينَ: إيَّاكُمْ و النَّظَرُ إلى الْمَحذُورات، فَإنّها بَذْرُ الشّهَواتِ وَ نَباتُ الْفِسقِ)[١].
و موجباً لتهييج شهوة الرجال و جرِّهم إلى الفحشاء و الفساد كما ورد عن الرضا (عليه السّلام): (و حُرِّمَ النَّظَرُ إلَى شُعُور النِّساء الْمَحْجُوباتِ بِالْأَزواجِ وَ إلى غَيْرِهِنّ مِنَ النِّساءِ لِما فيه مِنْ تَهْييجِ الرِّجال وَ ما يَدْعُوا إلَيْهِ التَّهْييجُ مِنَ الفَسادِ و الدُّخُولُ فيما لا يَحِلُّ)[٢].
و إنّ نظرة الى محاسن المرأة يؤثّر أثر السوء بحد من السرعة و الشدّة بحيث شُبِّه في النصوص بالسهم المسموم، كما ورد عن الصادق (عليه السّلام) في صحيح عقبة: (النَّظْرَةُ سَهْمٌ مِنْ سَهامِ إبْليسَ مَسْمومٌ)[٣].
و كما ورد في المرفوع عن علي (عليه السّلام)
لا تكُوننَّ حديدَ النَّظر إلى ما لَيس لَكَ، فَإنَّهُ لا يَزْني فَرْجُك ما حَفِظْتَ عَيْنَيْكَ[٤].
و الحاصل أنّ فلسفة الحجاب تتلخّص في صيانة الإنسان من المفاسد الأخلاقية و الفحشاء و المنكرات و تحفظه من موجبات الضلالة و السقوط عن درجات الكمال و دفع الموانع في سبيل الرشد و الفلاح.
[١] بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٤٢ ح ٥٢.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٤٠ ب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ١٢.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٣٨ ب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح ح ١ و ص ١٣٩ ح ٥.
[٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢٠ ص ٢٣٦.