أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٧ - حكم اختلاط النساء بالرجال و تزيُّنهنّ في مجامعهم
الثابت وجوبهما في حق جميع المكلّفين بالضرورة في عرض النهي عن الخضوع بالقول.
هذا مضافاً إلى ارتكاز حرمة تحسين الصوت و ترقيقه من النساء بين المتشرعة لما فيه من التهييج و إثارة الشهوة.
و قد تبيّن مما قلناه حرمة تكلّم الرجل مع المرأة الأجنبية بقصد اللّذة و الشهوة و إيقاعها في الحرام و كذا إذا خاف وقوع نفسه في الحرام بالتكلّم معها، بل يجب عليه قطع الكلام إذا خاف من ذلك. و كذا تكلّم المرأة مع الرجل. و كذا التكلم مع أي شخص في مسائل شهوانية عند خوف الاثارة و الفتنة.
حكم اختلاط النساء بالرجال و تزيُّنهنّ في مجامعهم
قال في العروة: «يكره اختلاط النساء بالرجال إلّا للعجائز و لهنّ حضور الجمعة و الجماعات»[١].
و الظاهر أنّ الجملة الأخيرة عطف على المستثنى أي العجائز دون المستثنى منه.
و قد دلّت عدّة نصوص معتبرة و غيرها على مذمّة اختلاط النّساء بالرجال في الطرق و الأسواق و المجامع.
فمنها: صحيحة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام)
يا أَهْلَ الْعِراقِ نُبِّئْتُ أَنَّ نِساءَكُمْ يُدافِعْنَ الرِّجالَ في الطَّريقِ أ ما تَسْتَحْيُونَ؟[٢].
و منها: مرسل الكليني عن أمير المؤمنين قال (عليه السّلام)
أَما تَسْتَحْيُون وَ لا
[١] العروة الوثقى/ ج ٢ ص ٨٠٥ م ٤٩.
[٢] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٤ ب ١٣٢ من مقدمات النكاح ح ١.